المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أعداء التغيير :


بنت الدمام
07-07-2012, 03:12 PM
[Only Registered Users Can See Links]



بسم الله الرحمن الرحيم
كما أن جميع الناس يتكلمون عن التغيير و السعي للأمام _ولكل وجهة نظره الخاصة _أحببت أن أكون أول من يتحدث عن (عدم التغيير ) لأني من وجهة نظر خاصة أنظر إليه من منظور مختلف و تعريفه بالنسبة لي يخالف بعض الناس فالتغيير بصورة عامة : هو الانتقال و التحول للشيء من وضع لآخر إما يخالفه أو يناقضه , وعلى هذا تكون الدعوة للتغيير عند الإنسان ,ولكن يوجد خطأ كبير يقع فيه الذين يدعون للتغيير في هذا الجانب _وأنا لا أتكلم لأني عالم وإنما مجرب _أنهم يعون الإنسان إلى تغيير وترك عاداته وطباعه السيئة, و الخطأ كل الخطأ أن نجمع كلمة عادة وطبع تحت بند واحد لأن الطبع :هو ما يكتسبه الإنسان مع تكون شخصيته و ولادته و هذا ما سبني عليه كافة مفاهيمه وأسسه الحياتية ,أما العادة: فهي ما يكتسب بالتكرار (بعد أربعين يوما من التكرار ) و هي توافق الطبع بالفعل وتخالفه بأصله فالطبع هو تركيبة أساسية للإنسان أما العادة فليست كذلك ,وأما تركيبة ثانوية يمكن التخلي عنها وهذا ما يبدو جليا عند الأولاد في اكتسابهم عادات أهلهم لكي تكون طباعا لهم لا يمكنهم التخلي عنها و مثاله : (من عادة الأب الكذب فيكون ابنه مطبوعا على الكذب ) لأنه تربى ونشا و في نفسه هذه القيمة أو الأساسية ,هنا و اختلف مع العلماء (اللذين يدعون للتغيير ) بشيء مهم ألا وهو أنهم يدعون الإنسان لتغيير طباعه وعاداته وهو بالفعل يستطيع تغير عاداته التي هي بالأصل مكتسبة أما طباعه فهذا مستحيل فمثلا يمكن ل كان تغير ديكور منزل ما ولكن بالناحية الأخرى لا يمكنك أن تغير أساساته دون أن تهدمه كاملا , وهنا يكمن بيت القصيد فالإنسان يمكن تغير عاداته ولا يمكن تغير طباعه لأنه لا يمكن لنا ا ن تمحي ذاكرة و شخصية إنسان ونعيد بنائها مجددا (فورمات )فلا يمكن ل كان تطلب من القرد أن يكون أسدا لان لكل واحد منهما طبع حياتي معين مفطور عليه ,كذلك من يعتقدون أن بإمكانهم تغيير طباعهم فهم أناس يضحكون على أنفسهم ويفعلون أشياء ليست من دوافع حقيقية فعندما تطلب من شخص سريع الغضب (وهذا طبع) فحتى لو استطاع مبدئيا فإنما سيكون ذلك مضرا به وهداما لأجزاء تكوينه فأين سيذهب بكل هذه الطاقة المكبوتة أو كما فعل الغراب حينما حاول أن يقلد مشية الطاووس فلم يستطع وفوق هذا نسي مشيته و بهذا يكون قد اضر بنفسه (بس مو يجي واحد ويقلي إنا ما بقدر اترك الدخان ) فالدخان والسجائر عادة مكتسبة فلا يوجد شخص ولد من بطن أمه يدخن , وأما الأمور الخاطئة التي يربى لإنسان عليها فهنا تتعلق مسؤولية الذنب بأهله الذين تركوه ينشا عليها و هنا يجب التخفيف منها بقدر المستطاع وحتى لو كان على حساب صحة الشخص لان هان لم يخفف فسيؤذي غير وندور في حلقة مفرغة و على قول المثل (درهم وقاية خير من قنطار علاج) .[Only Registered Users Can See Links]